الشيخ ذبيح الله المحلاتي
123
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
والخلل ؛ فتأمّلوا - رحمكم اللّه - لكي يتّضح لكم سبيل الحقّ كاتّضاح الشمس في كبد السماء ، ولا تغرّنّكم حز عبلات قضاة الرشوة وعلماء السوء الذين اشتروا الدنيا بدل الآخرة ، ولا يرجعون إلى الطريق ولا يخافون عذاب الحريق ، واللّه يجازيهم بعلمهم فإنّه وليّ أمره وناصر دينه . نبذة من معالي أموره ومكارم أخلاقه رجوع الملّاح عن الوقف روى ابن شهرآشوب في المناقب عن أبي الحسين بن سهلويه البصري المعروف بالملّاح ، قال : دلّني أبو الحسن - وكنت واقفيّا - وقال لي : إلى متى هذه النومة ؟ أما آن لك أن تنتبه منها ؟ فقدح في قلبي شيئا وغشي عليّ ؛ فتبعت الحقّ . هلاك عدوّ محمّد بن ريّان روى الأربليّ في كشف الغمّة عن محمّد بن ريّان بن صلت قال : كتبت إلى أبي الحسن استأذن في كيد عدوّ لم يمكن كيده ، فنهاني عن ذلك وقال كلاما معناه : تكفى إن شاء اللّه ، فكفيته واللّه أحسن كفاية : ذلّ وافتقر ومات أسوء الناس حالا في دينه ودنياه . وفيه أيضا عن داود الضرير قال : أردت الخروج فودّعت أبا الحسن بالعشاء فخرجت وامتنع الجمّال تلك الليلة وأصبحت وجئت أودّع القبر فإذا رسوله يدعوني ، فأتيته واستحييت وقلت : جعلت فداك ، إنّ الجمّال تخلّف أمس ، فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : كيف تقول « 1 » ؟ فلم أحفظ مثل ما قال لي ،
--> ( 1 ) قال المجلسيّ : قوله عليه السّلام : « كيف تقول ؟ » أي سأله عمّا أوصى إليه هل حفظه ؟ فكتب ذلك ليقرأه لئلّا